صادق عبد الرضا علي
152
القرآن والطب الحديث
متقابلتين ، يرى في الأولى مريضا يصرخ ويتلوى من الألم مع أنّ حروقه بسيطة وخفيفة المظهر ، ويعزى سبب ذلك إلى سلامة النهايات الحسية العصبية الموجودة في الجلد وعدم تلفها ، الأمر الذي يجعله في قمة الألم والانزعاج . وفي الثانية يرى مريضا وقد أصيب بحروق شديدة ومسودة ، لكنه هادىء ساكت لا يبدو منه ما يثير الهيجان أو الانفعال بعكس الأول ، وما ذلك إلّا نتيجة تلف النهايات العصبية الحسية جراء الحرق الحاصل ، مما جعل الحرق عديم الألم لا يصحبه صراخ أو استغاثة المريض بالرغم من حالته السيئة . وهنا تتجلى المعجزة الربانية من تبديل الجلد بعد نضوجه واحتراقه ، لكون الجلد المحترق عديم الألم والاحساس ، بينما الجلد الجديد السليم أكثر ألما وأشد مرارة قياسا بسائر أعضاء الجسم الأخرى عندما يعرض على النار مرة ثانية . * * *